انهيار القيم والثوابت الأخلاقية والمجتمعية بالجهاز الإداري بالغربية .

الخميس 01 مارس 2018
محمود الشاذلي يكتب

تغييب القانون والإدارة بالود شعار المرحلة بالتنظيم والإدارة والصحة !.

كبار صغار الموظفين أصبحوا دوله داخل الدولة ولا تعليق! .

أخطبوط الصحة يتحكم فى مصائر العباد رغم أنف المسئولين .
نعم .. إن مصر عصيه على الفساد وفى القلب منها الغربيه ولكن !.
لمصلحة من لا تخضع الوقائع المشينة للفحص والتصويب وعقاب مرتكبيها!.

بلا مقدمات ..  أستشعر أننى أعيش زمنا غير زمنى ، وأتعامل مع مجتمع غير الذى تربيت فيه صغيرا وتعلمت بعضا من مبادئه فى كنف عائلتى وأسرتى . أستشعر أننى فقدت القيمه العظيمه التى إكتسبتها من أساتذتى الأجلاء تلميذا صغيرا وصبيا وشابا وصحفيا أتحمل مسئولية أمانة القلم والكلمه . وكيف لاأستشعر ذلك وقد طال الخلل أركانا كثيره ربوع محافظتى الريفيه الوديعه التى فيها مولدى وسيكون فيها مرقدى حين يحل الأجل الذى قدره لى رب العالمين سبحانه وتعالى ، وكيف لاأستشعر ذلك وكل يوم تنهار أمامى ثوابت وقيم هى من الأركان الأساسيه لأى مجتمع ينشد من فيه الإحترام ويحرص من به على القيم والمبادىء والأخلاقيات .
هذه الأجواء الكارثيه تدفعنى دفعا إلى الإنحياز للمواطن المصرى إنحيازا كاملا ، ولمصر العظيمه بكل الوجدان  وفى القلب منها محافظة الغربيه وبلدتى بسيون ، إنحيازى ليقينى بالوجود ، وأنحاز إلى الحق إنحياز الذى يدرك أنه يعلو ولايعلو عليه ..  أتمسك بالشفافيه ، وأرفض الظلم وأخذ الناس بالشبهات ، أو الإساءه للشرفاء ، أو الإقتراب بسوء لهذا الوطن الغالى وبالقطع أصحاب الخبره من النبلاء فيه لأنهم عصب الدوله المصريه التى نتمنى لها العلو والسمو والرفعه .
 أقول ذلك بعد أن طال الخلل كل ربوع الجهاز الإدارى بالدوله وليس بالغربيه فقط وإدراكى أن هذا أمرا مستهجنا ومرفوضا ولاأتصور على الإطلاق أن مواطنا مصريا يضمر الشر للوطن اللهم إلا إذا كان خائنا ، أو في قلبه مرض ، أو فاقدا للحس الوطنى ، أو منعدما لديه الإحساس بقيمة هذا الوطن الغالى الذى لايستطيع أى وطنى حقيقى أن يبارحه أو يعيش بعيدا عنه ، لذا فإن المعنيين بتناولى هؤلاء الذين أفسدوا حياة الناس من أمثال الموظفين الذين رسخوا للفساد والرشوه والمحسوبيه وليس هؤلاء الذين أختلف معهم في الرأى ، أو وجهات النظر،  أو طريقة الأداء لأننى لست من أنصار مدرسة تخوين الآخر أو إهدار كرامته طالما تمسك بالأساس الوطنى الذى يشكل نسيج الفرد والمجتمع .
 من أجل ذلك  كان النقد الذى أوجهه لمواطن الخلل ، والتصدى الذى قد يتسم بالعنف أحيانا للمنحرفين أو الذين حادوا عن جادة الصواب من رغبة أكيده في إيقاظ الغفلى ، وتصحيح مواطن الخلل ، وتصويب المفاهيم المغلوطه ، وعلاج الأمراض المجتمعيه قبل أن تستفحل ويصعب معها أى علاج . والوقائع يقينية الدلاله على ماأطرح كثيره ولكننى أطرح بعضا منها وبصراحه كنموذج لعل هناك من يتحرك ضميره الوطنى من المسئولين ويتصدى لها ويصوبها ويردع مرتكبيها  ليكونوا عبرة لغيرهم من الفاسدين أداء إداريا أو سلوكا  .
أصدقكم القول .. كثيرا مايؤلمنى الفشل في إنهاء مصلحه لمواطن بحكم واجباتى النيابيه كنائب عن الشعب ، والمجتمعيه كصحفى مهموم بالهم العام ، وكممارس للعمل السياسى من أولى واجباته تبنى قضايا الناس ، وكحزبى ينتمى إلى مدرسة الوفد الوطنيه التى رسخ لوجودها في العصر الحديث فؤاد باشا سراج الدين ، في الوقت الذى يستطيع فيه المواطن نفسه صاحب الموضوع  أن ينهيه بالرشوه ، وعبثا أحاول أن أعرف منه الطريق الذى سلكه والذى إستطاع من خلاله أن يحقق ماعجزت عن تحقيقه التأشيرات المؤكده للحق والممهوره بتوقيع كبار المسئولين .  
الأسبوع الماضى أصبت بالغثيان الشديد عندما تلقيت رساله واضحه من داخل أروقة مديرية الشئون الصحيه بالغربيه بأن الأمر الذى يتعلق بأخصائية علاج طبيعى أتبنى أمرها لن يتم تنفيذه وبالقانون ومواده التى يجيد التلاعب بها نفر أساءوا لدولاب العمل بالجهاز الإدارى رغم الحصول على مدى عام ونصف على موافقات مسئولين رفيعى المستوى ، وعرض الأمر على مسئولين كبار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإداره بالقاهره المستشار الدكتور محمد جميل إبراهيم ، مخاطبا من السيد وزير الشئون القانونيه ومجلس النواب المستشار مجدى العجاتى ، وتزكيه  رئيس لجنة الصحه بمجلس النواب صديقى الدكتور محمد العمارى ، ورئيس لجنة الزراعه بمجلس النواب صديقى العميد هشام الشعينى ، ورئيس الإداره المركزيه لترتيب وموازنة الوظائف بالجهاز المركزى للتنظيم والإداره منى رضا إمام إبراهيم ، ومحافظ الإقليم اللواء أحمد ضيف صقر مرتين ، ومساعد وزير الصحه اللواء أحمد زغلول ، ووكيل وزارة الصحه الدكتور محمد شرشر ثلاث مرات ، مع شديد إحترامى لشخوصهم جميعا كل بإسمه وصفته  .
ظننت وأن بعد الظن دائما ما يكون إثم أن الأمر يسير في سياقه الطبيعى إنما وجدت هذا الموظف الجهبز الذى يمعن الزملاء النواب في توقيره حتى تنقضى مصالح مواطنى دوائرهم نظرا لأنه أصبح مركز قوه وصاحب القرار الوحيد بمديرية الصحه والمهيمن والمسيطر على كل شيىء رغم أنه موظف إدارى وليس طبيب بدرجة وكيل وزاره كما أنه الوحيد الذى يحدد آلية العرض لذا أعاد  العرض على المحافظ ، والتنظيم والإداره ، متناولا في سياق عرضه الماده والقانون والدستور والأمه العربيه خداعا كما إتضح لى بعد ذلك ، الأمر الذى يدفع المحافظ إلى الإنصياع لمطلب هذا الموظف ويحفظ تأشيرته هونفسه إلتزاما بهذا العرض دون نقاش طالما كان العرض بالماده واللائحه والقانون التى لايعيب المحافظ عدم إلمامه بهم الإلمام الكامل ، في الوقت الذى وجدت فيه مسئولى جهاز التنظيم والإداره بالغربيه يضربون كفا بكف من هذا التصرف الذى لايكون قاعده ثابته عند هذا الموظف .
كان يمكن لى الإقتناع بعرض موظف الصحه الأخطبوط على المحافظ والذى نسف فيه كل الموافقات حتى موافقة المحافظ نفسها لأننى أيضا لست ملما بالقانون ولكن هالنى صدقا بل وأصابنى الذهول عندما أخبرتنى مسئولة رفيعة المستوى بمديرية التنظيم والإداره بطنطا وبصوت عالى أعتقد أنه كان متعمدا ليصل إلى مسامع عاطف مراد وكيل المديريه ليصمت عن تعجبه مما يحدث وكأنها رساله له وقد سمعها بوضوح شديد مؤداها أنه يتعين أن أنهى الأمر مع أخطبوط الصحه بالود وليس بالقانون لأنه لديه ألف مخرج ومخرج لعرقلة أى موضوع وتطويعه طبقا لما يريد هو لذا فإذا كان الوقت الذى تم إستغراقه في عرض الطلب الذى أتبناه عام ونصف فإنه بإمكانه أن يستغرق ثلاثة أعوام أخرى قادمه ومع ذلك سيتم حفظ الموضوع وبالقانون أيضا أما بالود فلن يستغرق إنهائه أياما ، وبهذا القول الواضح والصريح للسيده " علا " المسئوله رفيعة المستوى بالتنظيم والإداره يتعين أن يزداد اليقين بوجود خلل جسيم يجب أن يكون تحت نظر الأجهزه الرقابيه للتعامل معه وبتره .
يزداد اليقين أن أمرا ما يتسم بالخلل فى الأداء ينعكس على الموضوع برمته عندما أردفت المسئوله رفيعة المستوى بالتنظيم والإداره في ثنايا تعجبها من الأمر بوجود من هم في نفس الظروف وأقل بكثير قد تم الموافقه لهم من الصحه وتسهيل مهمتهم وإنهاء أمرهم في سهوله ويسر وبالقانون ومواده والدستور وبنوده أيضا ، إستشعرت لحظتها أننا لم نعد في كيان إدارى محترم بل وأننى مدين بالإعتذار لصاحب الطلب الذى كان يمكن له أن يسلك مسالك سلكها غيره وينهى موضوعه في غمضة عين بالطرق إياها ولا يعانى كل تلك المعاناه بالغة القسوه ، أو يمعن فى الإنكسار وينضم إلى طابور الذين يتمنون أن يرضى عليهم هذا الموظف الأخطبوط .
ترسيخا لما طرحت .. ذات يوم تلقيت شكاوى عديده من مواطنى بلدتى بسيون تضررا من موظفى الإشغالات بمجلس المدينه  ، حيث يتقاضون رواتب شهريه من أصحاب المحلات حتى تضخمت كروشهم وتعجب البعض من تعجبى على الرفاهية التى يعيشون فيها حتى إستشعرت أن عملى بالقاهره أبعدنى بعض الشيىء عن  معرفة أعماق هذا الفساد ودهاليزه وعندما حددت معالم ذلك وطرحته على الرأى العام وجدت رئيس مدينة بسيون الأستاذ احمد مختار الأفندى أذن من طين وأخرى من عجين ، وزاد الأمر سوءا عندما أمعن هؤلاء الموظفين في تأديب الناس وكأنهم أخذوا ضوء أخضر بذلك لأن قادتهم عملوا أنفسهم من بنها فحرر هؤلاء محاضر بشعه لمن تبنيت الدفاع عنهم ولم أملك معهم إلا الصراخ حتى كدت وأن أقدم لهم الإعتذار وأتركهم لحال سبيلهم يفعلوا كما يفعل غيرهم ويخضعوا للإبتزاز مع الإعتذار لمبتزيهم .
أضيف إلى القصيدة بيتا .. هالنى الإعتداء على الأرض الزراعيه على جانبى الطريق الدائرى لبلدتى بسيون فتناولت هذه الجريمه المتورط فيها سيارات تابعه لمجلس المدينة التابعه باليقين للجهاز الإدارى للدوله والموظفين الكبار والصغار الذين يحركونها وأخذت أصرخ وتعالت الصرخات حتى وصلت إلى مبنى مجلس الوزراء بشارع مجلس الشعب ، ومبنى ديوان عام وزارة الإداره المحليه بالدقى ، وسبقهم مبنى ديوان عام محافظة الغربيه بشارع البحر بطنطا  دون أن يتحرك أحد ويؤلمنى أن أقول أن البعض من المعتدين أكدوا لى بسخريه شديده أنه لن يقترب منهم أحدا ولاأعرف من أين جاءت لهم هذه الثقه التى تأكدت بعدم الإقتراب منهم  .
 مايجدر التأكيد عليه وتوضيحه أن القضيه لايمكن إختزالها فيما طرحته من وقائع تتعلق بأفراد أو أمور شخصيه ، القضيه أكبر من ذلك بكثير القضيه تتعلق بأحد أهم وأخطر مكونات الدوله المصريه " دولاب العمل الإدارى " ونمط سلوك الموظفين القائمين عليه .. وقد دفعتى ممارساتهم البغيضه الشعور بأننى ضللت طريق الدفاع عن الحق والبحث عن الحقيقه .. وأن الفساد في هذا الكيان أصبح أقوى من الدوله نفسها رغم وجود موظفين شرفاء هم الأغلبيه إلا أن القله الفاسده هى المتحكمه والمسيطره والمهيمنه والفاعله وبالقانون نعم وبالقانون .. يضاف إلى ذلك الشعور بالعجز الشديد عن مجابهة هؤلاء ويتعين لى أن أعتذر لكل من يلتمس عندى الإستطاعه في البحث عن حق له ضائع ، أوالتصدى لإبتزاز رخيص يتعرض له .
 ختاما ..  أدرك باليقين أن هذا الوطن الغالى به مسئولين كثر كراما ، وشرفاء ، منتشرين في كل كيانات الدوله ، وأجهزة رقابيه هى فخر وعزه لهذا الوطن إلا أننى أصبحت أوقن أن أصغر موظف يستطيع التلاعب بالقانون وبنوده ويربك كل هؤلاء مجتمعين بل ويجعلهم عاجزين عن التصدى له ، إلا أننى ورغم كل شيىء ، وبشاعة ماطرحته من نماذج مشينه إلا أنه لم يتزعزع يقينى وإيمانى لحظه واحده بتصدى نفر من هؤلاء مهمومين بهذا الوطن لهذه النوعيه من الموظفين  وسيعيدون بإذن الله الثقه للمواطن المصرى البسيط التى فقدها من بشاعة الممارسات إلى الدرجه التى إرتاب فيها أنه موجود أصلا بالحياه .. أتمنى أن يأتى اليوم الذى أقول فيه وعن حق نعم إن مصر عصيه على الفساد وفى القلب منها الغربيه .