رئيس مجلس الادارة: نجلاء كمال
رئيس التحرير: محمد أبوزيد
advertisment

أحرق نفسه من أجل غزة .. الطيار الأمريكي بوشنيل ”عقل” البنتاجون الطموح و”قلب إنسان”!!

المصير

الثلاثاء, 27 فبراير, 2024

01:51 م


أحرق نفسه "جسدا" أمام السفارة الإسرائيلية في واشنطن تضامنا مع ضحايا غزة، لكنه لم يحرق سيرته المشرفة كجندي مخلص في صفوف الجيش الأمريكي الذي خدم به الطيار الأمريكي آرون بوشنيل ضمن القوات الجوية الأمريكية، لمدة ٤ سنوات تقريبًا فى سان أنطونيو بولاية تكساس .. وطارت ورقة سجله ونبوغه المبكر في الهواء بعيدا عن نيران جسده المحترق لتحلق في سماء حرية الاختيار والتضحية من أجل القيم والمبادئ الإنسانية!.
وخلال العام الماضي، عمل بوشنيل كمهندس برمجيات بينما كان يسعى للحصول على درجة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من جامعة جنوب نيو هامبشاير .. ورغم صغر سنه، تفوق بين زملائه ليتميز بأنه مهندس برمجيات طموح، ويتمتع بخبرة واسعة في تطوير الويب، من واقع موهبته وشغفه لحل المشكلات المعقدة باستخدام التعليمات البرمجية.
وقضى بوشنيلةفترة مراهقته لمدة عامين في مجال تكنولوجيا المعلومات وتطوير الويب لدى شركة Paraclete Press، وهي شركة ناشرة للكتب والموسيقى المسيحية مقرها في بروستر بولاية ماساتشوستس، ووالدته تعمل في تلك الشركة.
ويبدو أن ما دفع الطيار بوشنيل إلى واقعة إحراق نفسه على هذا النحو المفجع ماهو إلا شعوره بالعار من الانتماء إلى مؤسسة عسكرية لدولة عظمى تساند مجرمي الحرب من الصهيونية وأعداء الإنسانية، وهو من ارتدى زى المقاتل لحماية الأبرياء ورفع الظلم عنهم .. ومن هذا المنطلق، تعاطف الكثيرون مع "جثة بوشنيل"، حيث انهالت التعليقات الداعمة لموقف الطيار الأمريكي الراحل، وقال أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي: "أمر لا يصدق ضحى بحياته من أجل شعوره بالظلم في غزة ماذا فعل المسلمون حتى الآن، الذي لم يتحرك مع غزة يجب عليه أن يراجع انسانيته وضميره".
وكانت آخر رسالة من بوشنيل قبل إضرام النار في نفسه، وجهها إلى وسائل الإعلام وجاء فيها: «اليوم، أخطط للمشاركة في عمل احتجاجي متطرف ضد الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى، ولن أكون متواطئا بعد الآن في هذه الإبادة .. أنا على وشك المشاركة في عمل احتجاجي شديد».
وكان الفيديو أظهر الطيار الأمريكى بينما غمر نفسه بالوقود وبدأ الإمساك بولاعته، وحينها ظهر صوت مجهول يخبره: «هل يمكنني مساعدتك؟»، وبعد أن أشعل النار في نفسه صرخ مرارا وتكرارا: «فلسطين حرة»، وحاولت الحماية المدينة إنقاذه وإطفاء النيران ونقله للمستشفى لكنه توفي لاحقا جراء جروح خطيرة.