رئيس مجلس الادارة: نجلاء كمال
رئيس التحرير: محمد أبوزيد
advertisment

”خذلت غزة فخذلناك” على بطاقة انتخابية.. فلسطين تعاقب أردوغان فى الانتخابات المحلية التركية!!

المصير

الإثنين, 1 إبريل, 2024

04:37 م

كتب - شريف سمير :
وكأنه في حلبة ملاكمة شرسة، تلقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدة ضربات عنيفة طرحته أرضا أمام خصوم المعارضة في الانتخابات المحلية الأخيرة لتغطي الخسارة على فوزه فى سباق الرئاسة والبرلمان، وجاءت خسارته لمعركة البلديات، بمثابة "زلزال سياسي" فاجأ حزب العدالة والتنمية الحاكم، بدرجة لا تختلف في شدتها عن زلزال كهرمان مرعش الذي ضرب تركيا فبراير 2023، وترك بصماته على نتائج الانتخابات الأخيرة، من خلال تعميق جراح ونزيف الأزمة الاقتصادية الحادة التى تضرب البلاد مؤخرا.

** صفعة غزة!

وظاهريا، تبدو التحديات الاقتصادية القاسية الصفعة الأكبر على وجه السلطان العثمانى الجديد وحزبه الحاكم، إلا أن ثمة آراء تؤكد أن خده الأيسر تلقي صفعة أخرى من قطاع غزة انطلاقا من عدم رضا الشريحة المحافظة من الناخبين الأتراك عن موقف الرئيس وحزبه وحكومته من العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، بل وطالبت مرارًا بخطوات عملية إضافية لنصرة الفلسطينيين وتحديدًا فيما يتعلق بالتجارة مع إسرائيل ولكن دون آذان صاغية، فكان الاحتجاج بمقاطعة الانتخابات أو إبطال الصوت أو التصويت لأحزاب أخرى أشد أداة تنبيه، وأقوي جرس إنذار للعدالة والتنمية .. وظهرت بطاقة انتخابية لمواطن تركى رصدتها كاميرات الإعلام كتب فيها :"خذلت غزة، فخذلناك"، فى رسالة شديدة اللهجة لأردوغان تحمل عقابا شعبيا على تقاعسه عن نصرة غزة والقضية الفلسطينية!

** التجارة مع إسرائيل!

وكان نواب حزب السعادة التركي المعارض، قد قدموا مقترحاً يطالبون فيه الحكومة بالتدقيق في حجم صادرات البلاد إلى إسرائيل منذ بدء حرب غزة .. ونشر متين جيهان، وهو أحد المؤثرين المعروفين في الوسط التركي، في صفحته على منصة إكس، نسخة من بيانات مسجلة تبين حركة السفن حول العالم وتكشف أن 253 سفينة شحن توجهت من تركيا إلى الموانئ الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب، ونالت هذه المنشورات أكثر من مليوني مشاهدة لتفجر ضجة ونقاشاً على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي تعرضت فيه سلاسل الوجبات السريعة والمقاهي في تركيا مثل ستاربكس وبرجر كينج وماكدونالدز وغيرها لانتقادات كبيرة بعد هذه الحرب.
كما كشف يوسف كاتب أوغلو، الخبير السياسي والاقتصادي التركي والعضو في "العدالة والتنمية"، فى تصريحات لشبكة "بي بي سي" البريطانية أنه عندما صعد أردوغان إلى السلطة لأول مرة، كانت صادرات تركيا إلى إسرائيل تصل إلى مليار و400 مليون دولار، وبعد مرور عشر سنوات، بلغت الصادرات 8 مليارات و900 مليون دولار، بما يعني زيادة في الحجم التجاري بثمانية أضعاف، موضحا أن هذه الحقيقة الموثقة بالأرقام خير برهان على عدم قدرة تركيا على التفريط فى علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل، وبالتالى يصعب اتخاذ موقف رسمي وعلنى يدين عدوان الاحتلال الصهيوني على الشعب الفلسطينى .. وما حدث فى انتخابات البلديات أمس إلا صوت شعبي جهير يصرخ قائلا:ارحل يا أردوغان"!.