رئيس مجلس الادارة: نجلاء كمال
رئيس التحرير: محمد أبوزيد
advertisment

عودة النازحين إلى شمال غزة.. عقدة الخلاف في منشار المفاوضات بين إسرائيل وحماس!!

المصير

الإثنين, 8 إبريل, 2024

11:07 ص

كتب - أحمد عبادي

وسط أنباء عن قرب التوصل لاتفاق نهائي بين حركة المقاومة الإسلامية حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي ينهي الحرب في غزة قبل عيد الفطر، تبرز إلى السطح نقاط الخلاف العالقة وعلى رأسها عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة والتي أصبحت أشبه ب "العقدة في المنشار" التي تعوق هذا الاتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
فرغم ما كشفت عنه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" من أن الوفد الإسرائيلي المشارك في مفاوضات الهدنة، التي تعقد في مصر، حصل على الضوء الأخضر للوصول إلى اتفاقية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن المحتجزين مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، حيث يأمل الوسطاء في مصر وقطر وقف الحرب قبل عيد الفطر.

ومع تأكيد وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية بأن وفدي حماس وقطر غادرا القاهرة في وقت متأخر أمس الأحد، للتشاور بشأن المقترحات الجديدة، على أن يعودا خلال يومين للاتفاق على بنود الاتفاق النهائي، فيما يغادر الوفدان الإسرائيلي والأمريكي القاهرة خلال ساعات قليلة، من أجل التشاور أيضًا، حيث تستمر المفاوضات خلال الـ48 ساعة المقبلة.
إلا أن كواليس ما جرى من تفاوض يؤكد وفقا للمصادر المطلعة، أن هناك اتفاقًا عامًا بشأن اتفاق الهدنة، ولكن تظل النقاط الخلافية عالقة، وأبرزها وفقا للقناة 12 الإسرائيلية، مسألة عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة.

*إسرائيل تشترط عودة النساء دون الرجال وحماس ترفض
وكشف وسطاء عرب مشاركون في المحادثات أن الجانب الإسرائيلي، أبدى انفتاحه للسماح بالعودة إلى الشمال بمعدل ألفي شخص يومياً، لكن معظمهم من النساء والأطفال، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، كما اشترطت إسرائيل عودة 60 ألف فلسطيني كحد أقصى، دون الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً.
وفي هذا السياق، أوضح الوسطاء أن عودة سكان غزة النازحين قد تبدأ بعد 10 أيام إلى أسبوعين من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي سيتراوح لمدة 6 أسابيع، إذا ما تم الاتفاق عليه نهائياً.
وفي المقابل، ترفض حماس تلك الشروط وتتمسك بإزالة نقاط التفتيش والحفاظ على لم شمل العائلات العائدة إلى الشمال، رافضة إبعاد الذكور البالغين.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن الوفد الإسرائيلي لديه نطاق تفاوضي أكبر مما كان عليه في جولات المحادثات السابقة والضوء الأخضر لإبرام الصفقة، وقال مصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات إن إسرائيل ستكون مطالبة باتخاذ قرارات صعبة في هذه المرحلة، وعندما تكون من دون استراتيجية، فمن المستحيل أن تذهب بعيدًا.
ومع الضغوط الأمريكية المكثفة أكدت مصادر أن الأطراف بالرغم من استمرار الخلاف بينهم بشأن عودة النازحين لشمال غزة، فإنهم اقتربا بشدة من إبرام الاتفاق الذي يأمل الجميع إبرامه قبل عطلة عيد الفطر التي تبدأ من 10 أبريل الحالي.
وبينت أن الجانبين أبديا المزيد من المرونة في الاتفاق، بسبب زيادة الجهود الأمريكية والمصرية والقطرية خلال الأيام الأخيرة.
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أنه وقبل عدة أيام من انطلاق المباحثات في مصر، كتب الرئيس الأمريكي جو بايدن رسالة إلى قادة مصر وقطر، يطالبهما بضرورة الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أسرع وقت، وخلال اتصال هاتفي له مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حثه على ضرورة التوصل إلى اتفاق.
وبينما يرى مصدر رفيع في حكومة نتنياهو أن نتنياهو يائس للتوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن الغارة القاتلة على قافلة المساعدات الغذائية للمطبخ المركزي العالمي، والتي وصفها الجيش بأنها خطأ مأساوي، غيرت كل شيء، حيث تسببت في تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق، فإن المسئول بحركة حماس باسل نعيم، أعرب عن شكوكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق، رغم ما أبداه الجانبان من مرونة كون "التغيير لا يزال أقصر من أن يحقق النتائج المرجوة في المفاوضات" على حد تعبيره.