بالصور والفيديو "المصير اليوم" فى رحلة صناعة الفانوس مع "طارق فانوس" بطنطا

السبت 04 مايو 2019 04:09 م
بالصور والفيديو
بالصور والفيديو "المصير اليوم" فى رحلة صناعة الفانوس مع "طارق فانوس" بطنطا
رحلة صناعة الفانوس الصاج

كتب - هبة راشد وأحمد مسعد ورحاب زيدان

"هاتوا الفوانيس ياولاد هاتوا الفوانيس" كلمات عندما تتردد على أسماعنا تهتز لها قلوب الكبير والصغير لكون تلك الأغنية قد ارتبطت فى أذهاننا جميعا بحلول شهر رمضان الكريم والذى تتزين الشوارع والبيوت لإستقباله ويقبل الجميع على شراء فانوس رمضان فهو جزء لا يتجزأ من الشهر المبارك توارثناه أبا عن جد واختلفت أشكاله وألوانه بإختلاف الأزمنة والعصور إلا أن الفانوس التقليدي مازال محتفظا بمكانته التى لم تهتز بين كل الأشكال والألوان الجديدة

 

ومع حلول شهر رمضان الكريم انتقلت "كاميرا المصير اليوم" لشارع الأشطى الصغير المجاور لمسجد السيد البدوي والذى يتواجد به أشهر وأقدم صانع فانوس بمدينة طنطا "طارق عبد العظيم" والمشهور بطارق فانوس لنذهب معه رحلة ممتعه لنتعرف عن كيفية صناعة الفانوس من البداية وحتى وصوله لأيدي الأطفال التى تلعب فى الشوارع وتغني "حاللو ياحاللو"

 

"صناعة الفوانيس دي مهنة أبائي وأجدادي والفانوس الصاج عمره ماينقرض مهما طال الزمن لأنه هو الأصل " بهذة الكلمات بدأ "طارق فانوس" الحوار مبيننا أن صناعة الفوانيس مهنة من قديم الأزل ويحدث بها تطورات طفيفة للإحتفاظ بشكل الفانوس الأصلى إلا أن مع مرور الزمان تم استحداث الفوانيس التى تحمل الأشكال الكرتونية وتغني لتجذب انتباه الأطفال فأصبح هناك منافسة شرسة بينها وبين الفانوس الصاج الذى لم يفقد قيمته رغم كل هذة التحديات

 

وأكد "طارق" على أن صناعة الفوانيس لاتقتصر على فترة ماقبل حلول شهر رمضان فحسب بل هى مستمرة طوال العام حيث يتفنن صناعها في ابتكار أشكال ونماذج مختلفة وتخزينها ليتم عرضها للبيع في رمضان الذى يعتبر هو الموسم الأكبر الذى ينتظرونه من العام للعام ويبدأ فى عرض فوانيسه بأشكالها وأحجامها المختلفة من الكبير للصغير منذ بداية شهر شعبان ويقبل عليه الجميع لافتا إلى أن هناك الكثير من الأهالى يحرصون على شراء الفوانيس الكبيرة لتزيين الشوارع والبيوت كونها تعطى روحا من البهجة والفرحة لقدوم الشهر الكريم

 

 وعن مراحل الصناعة قال "طارق " أن صناعة الفانوس تمر بعدة مراحل حتى تصل لشكلها النهائى بداية من تقطيع الصفيح لأشكال وزوايا وأضلاع متناسقة الأطوال والأحجام وفق كل طول من أطوال الفانوس وتجميع ولحام الهيكل المصنع من رقائق المعادن والصفيح حتى تقفيله بالزجاج والتلوين وتزيين الفانوس حسب حجمه بواسطة أدوات بسيطة للتصنيع حيث أن هناك أحجام مختلفة تتناسب مع رغبة كل مواطن

 

وأشار "طارق" إلى أنه يقوم أيضا بصناعة الفانوس القماش بجانب الفانوس الصاج والذى يتميز بألوان الأقمشة الخيامية الجميلة والتى يقبل عليها المصريين فى هذة الأيام من أجل تزيين منازلهم فلم يعد استقبال شهر رمضان بالزينة والأنوار والفوانيس مقتصر على الشوارع فحسب بل انتقل للمنازل أيضا لافتا إلى أن الأسعار جميعا بسيطة وفى متناول الجميع سواء كان الفانوس الصاج الصغير أو الكبير وأيضا الفانوس القماش

 

 والجدير بالذكر أن الفانوس له تاريج حيث كان أول ظهور له مع دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلًا إذ أمر القائد جوهر الصقلي فاتح القاهرة بأن يخرج الناس لاستقبال الخليفة وهم يحملون الشموع لإنارة الطريق أمامه ومن هنا ظهر الفانوس الذى كان يستخدم في الإضاءة ليلًا للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب وبمرور السنوات تحول الفانوس ليصبح لشهر رمضان حيث تضاء الشوارع به احتفالا بشهر رمضان المبارك