بالصور ..تل الحدادين بطنطا من نقش النحاس لصناعة الألومنيوم

الإثنين 15 يوليو 2019 03:13 م
بالصور ..تل الحدادين بطنطا من نقش النحاس لصناعة الألومنيوم
بالصور ..تل الحدادين بطنطا من نقش النحاس لصناعة الألومنيوم
صناعة الومنيوم
كتب - آية عزام

تعد منطقة تل الحدادين من أشهر وأقدم المناطق بمدينة طنطا بمحافظة الغربية والتي بدأت بنقش النحاس منذ 100 عام لتضم نحو 3 ألاف عامل يعملون فى النقوش اليدوية على النحاس والذى كان يقبل على شرائه السياح ليعودوا به إلى بلادهم ليقدمونه هدايا من مصر وكذلك الطبقة الراقية من الأهالى ممن يحرصون على اقتناء القطع النحاسية المزخرفة لتزيين منازلهم إلا أن المهنة قد تدهور حالها لتراجع السياحة وقلة المهتمين بمثل هذة التحف فتحول تل الحدادين بأكمله لصناعة التحاس بدلا من نقش الألومنيوم.

 

قامت "كاميرا المصير اليوم" بجولة بين أرجاء تل الحدادين والتقت بعدد من أصحاب الورش والعاملين بها للتعرف على تاريخ تلك المنطقة التى تعد جزء أصيل من مدينة طنطا وأحد أهم معالمه وكذلك للتعرف على الصناعة ومراحلها .

 

"الحياة كانت جميلة زمان والناس رايقه وعندها ذوق وبتقدر حتة النحاس المشغولة لكن دلوقتى بقه صعب عالناس وعلينا" بهذة الجملة وصف "وليد" صاحب أحد الورش بمنطقة تل الحدادين الوضع الراهن الذى تمر به منطقة تل الحدادين لافتا إلى أنه ورث مهنته أبا عن جد فكان جميع العاملين بالمنطقة يتفنون فى النقش على النحاس كفنان يرسم لوحة فنية بريشته وتختلف النقوش ويختلف معها الأسعار وكان إقبال السياح والأهالى عليها كبير وهو ماجعل كل تلك المنطقة مصدرا لرزق الألاف من العمال وذويهم إلا أن بمرور الوقت أصبح النقش على النحاس صناعة أثرية تكاد تكون انقرضت واتجه الجميع لصناعة الألومنيوم بدلا من النحاس.

 

وأضاف "هشام " أن صناعة الألومنيوم تمر بعدة مراحل منها أن الألومنيوم يأتي عبارة عن قطع ويتم تشكيلها لعدة أشكال منها قلعة وقلة وقمر وهى من الأشكال المرتبطة بالطراز الإسلامى ويتم استخدامها فى المساجد وكذلك هناك أشكال كثيرة تتناسب مع المكان الذى سيستخدمها لافتا إلى أنهم يستخدمون الأدوات البسيطة في نقش الألومنيوم منها المطرقة وأن نقش الألومنيوم يتم إما يدوى أو عن طريق الآلات ويزداد الطلب أكثر علي النقش اليدوي .

 

وتابع "محمد" صاحب ورشة بتل الحدادين أن تل المنطقة كان يأتي إليها الناس من جميع أنحاء الجمهورية نظرا لشهرتها بصناعة البوابات والنحاس والذي كان يقدم إلي شراؤه كبار الأغنياء الذين يحرصون علي وجود مثل تلك التحف في قصورهم لكن صناعة الألومنيوم تعد أضعف بكثير فى الإقبال من النحاس وهو ماتسبب فى تراجع لمكانة منطقة تل الحدادين..

أما "عم أشرف"صاحب الـ60عام الذي أكد على أنه قضي معظم حياته في تلك المهنة والتي يحرص علي نقلها لأحفاده حتي لا تنتهي مع محترفيها فقد مؤكدا على أن الوضع الراهن أصبح محزن للغاية ويعانى الجميع من تراجع المهنة بشكل كبير .

 

وأكد "محمد":أن من أهم المشكلات التي تواجههم إرتفاع أسعار المواد الخام مما أدي إلي ترك العديد من العمال المهنة واكتسابهم مهنة أخري لتكون مصدر دخل لهم؛ وهو مايتسبب فى بدء انقراض المهنة التى لابد أن نسعى لتطورها بدلا من أن نجعلها فريسة للإنهيار لافتا إلى أنهم فى حاجة إلي هيئة مخصصة للحرفين للدفاع عن حقوقهم ؛ومكان مخصص لدفع الضرائب ؛ومكان لتقديم الطلبيات مع إعطائهم فترة معينة لإنهاء الطلبية ؛وتسهيل الأعمال الإدارية علي العامل.