مدير بنك الدم بالغربية نقص المتبرعين ممكن ان يؤدى الى كارثة بمعهد الأورام

الجمعة 20 سبتمبر 2019 10:34 ص
مدير بنك الدم بالغربية نقص المتبرعين ممكن ان يؤدى الى كارثة بمعهد الأورام
مدير بنك الدم بالغربية نقص المتبرعين ممكن ان يؤدى الى كارثة بمعهد الأورام
مدير بنك الدم
كتب - أسماء ربيع
عتبر المركز الإقليمي لخدمات نقل الدم في طنطا "R. B. T. C" من أكبر بنوك الدم بوسط الدلتا، حيث أنه المسئول عن تغطية كافة احتياجات معهد الأورام، ومعهدي القلب والكبد بالمحلة التأمين الصحي، المجمع الطبي بطنطا والمحلة، وكذلك حميات طنطا والمحلة، بالإضافة إلى المستشفيات الحكومية على مستوى المحافظة.

وبالرغم من أن البنك جهة حكومية لا تهدف للربح المادي إلا أنه يعاني من نقص المتبرعين بالنسبة للطلب اليومي، علاوة على انتشار بنوك الدم الخاصة، التي تجذب المتبرعين بتقديم الهدايا لهم، ما أدى إلى نقص الحصة المخصصة للجهات المذكورة سلفًا، الأمر الذي قد يتسبب في حدوث كارثة بمعهد الأورام، الذي يعالج قرابة المليون شخص سنويًا، وبالتالي يحتاج إلى كميات كبيرة من قِرب الدم لتغطية احتياجاته.

وللاقتراب أكثر من هذا الموضوع التقت 'المصير اليوم' الدكتورة أمل سافوح مدير بنك الدم الإقليمي بالغربية، وكان لنا معها هذا الحوار:

- في البداية ما هو متوسط القِرب اليومية لبنك الدم؟
متوسط القرب اليومية التي تدخل للبنك يتراوح بين (50-100) قربة، بينما يتراوح المتوسط الشهري للمتبرعين بين 2500 و3500 متبرع شرفي، وهو معدل مرتفع عن السنوات الماضية، ويصل إلى 4 آلاف و300 قربة في المواسم كدخول الجامعات ورمضان، لأن التعداد السكاني في مصر أصبح في زيادة، تزامنًا مع زيادة معدلات طلب الدم لمعهد الأورام بدرجة مخيفة تصعب تلبيتها لإرتفاع نسبة مرضى السرطان.

- كم تبلغ حصة معهد الأورام؟
تتراوح حصة معهد الأورام بين ( 30 - 40 )%، بالرغم من أن احتياجاته الفعلية حوالي 60 % من متوسط الدم الذي نجمعه.

- ما هي المشاكل والعقبات التي تواجه المركز الإقليمي لبنك الدم ؟
نقص المتبرعين بالنسبة للطلب اليومي، بالرغم من كون المركز كيان حكومي لا يهدف للربح، وأن كل نقطة دم قائمة على تبرع شرفي لوجه الله، هذا علاوة على افتتاح 5 بنوك دم خاصة وكبيرة، ما أثر بالسلب على البنك، لأن البنوك الخاصة تقدم هدايا للمتبرعين، ما يتناقض مع البنود واللوائح التي تسير عليها بنوك الدم الحكومية.

- هل هناك صلة بين الحرية أو الإجبار على التبرع ومدى جودة كيس الدم؟
نعم، ولذلك لا نجبر أحد على التبرع؛ حفاظًا على جودة كيس الدم، لأن أهل المريض يكونوا ملزمين بإحضار متبرعين لصرف الدم، وبالتالي قد يلجأ المتبرع لإخفاء حقيقة مرض معين أو أدوية يتناولها أو مخدرات يتعاطاها، وفي هذه الحالة يكون كيس الدم مشكوك فيه، مع العلم أن المركز يقوم بتحليل كل كيس دم من الأمراض الفيروسية الآتية 'التهاب كبدي B، C، الإيدز، الزهري'، طبقا لبروتوكول الحكومة الذي يقضي بتحليل تلك الفيروسات، إلى جانب إعطاء المتبرع استبيان يجيب فيه على جميع الأمراض الموجودة بالدم، وبالتالي إذا كان يعاني من أي مرض منها أو لا، فالمفترض أن يكون هناك مصداقية في الإجابة، لان تحليل الأمراض البكتيرية غير منصوص عليه في بروتوكول الحكومة، إلا أن هذا الأمر قد يكون مستحيل إذا كان المتبرع مضطر للتبرع لصرف كيس دم لأحد أقاربه.

- هل المصداقية في الاستبيان قد تؤثر على جودة كيس دم المتبرع؟
نعم، لأن المتبرع إذا أخفى متعمدًا معلومة طبية عن مرض معين يعاني منه فقد يؤثر ذلك سلبًا على المرضى الذين يستخدمون هذا الكيس بعد ذلك، فمثلًا مريض الغدة الدرقية يتناول علاج معين، وبالتالي إذا تبرع بالدم وانتقل هذا الدم إلى مريضة حامل، قد يؤدي ذلك إلى تشوه الجنين داخل بطن الأم، بينما إذا كان المتبرع مريض سكري وأخفى مرضه، فالدم الذي يتبرع به سيحفظ في ثلاجة بنك الدم، ولان السكر مادة منشطة لنمو البكتيريا وتكاثرها فسوف يؤثر ذلك على كيس الدم وتنمو فيه البكتيريا، وبالتالي إذا نقل هذا الدم إلى طفل حديث الولادة، قد يتسبب في حدوث تلوث بكتيري لدم الطفل مما يؤدي إلى الوفاة لا قدر الله، ومن ثم لا نجبر أحد على التبرع كنوع من المصداقية ومراعاة الحالة النفسية لأهل المريض وتخفيف الأعباء عن المتبرعين.

- ما فائدة التبرع بالدم؟
ضبط الضغط المرتفع، تجديد الدورة الدموية، تدريب الجسم على فقد كمية معينة من الدم وتعويضها في أسرع وقت لتنشيط النخاع، حيث ان التبرع يشكل عنصر أمان للجسم في حال إجراء أي عملية جراحية أو حادث، لأن الجسم يعوض الدم الذي فقده بسرعة وبالتالي لا يتأثر بالنزيف، بالإضافة إلى إجراء التحاليل وإجراء كشف كامل على المتبرع مجانًا، وفي حين ثبت وجود أي فيرس لدى المتبرع يتم توجيهه إلى مكان العلاج المجاني بخطاب رسمي للجهة المعنية بذلك.

بماذا يطالب بنك الدم الإقليمي محافظ الغربية؟ -
نطالب اللواء مهندس هشام السعيد محافظ الغربية بمساعدتنا في نشر الوعي الصحي وثقافة التبرع بالدم بين الناس ومدى الفائدة التي تعود بها على المتبرع، من خلال شاشات العرض بالشوارع والميادين، بالإضافة إلى توفير عبارات رعاية مثل: "كيس الدم يكلف الدولة 600 جنيه، وتقوم الحكومة بتقديمه مجانًا للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة"؛ لتكوين قاعدة عريضة من المتبرعين وبالتالي تغطية الاحتياجات المطلوبة من قرب الدم للمستشفيات والمعاهد بالمحافظة.