الروتين يقف حائلًا أمام حلم الحاجة الطاف بالتبرع ب16 قيراط بالغربية بالرغم ان السيسى دعاها لمقابلتة

الجمعة 28 فبراير 2020 08:10 م
الروتين يقف حائلًا أمام حلم الحاجة الطاف بالتبرع ب16 قيراط بالغربية بالرغم ان السيسى دعاها لمقابلتة
الروتين يقف حائلًا أمام حلم الحاجة الطاف بالتبرع ب16 قيراط بالغربية بالرغم ان السيسى دعاها لمقابلتة
صورة من الحدث
كتب - اسماء ربيع ومريم عمران
حكاية لها العجب كوكتيل من المفارقات العجيبة والدرامية، وقعت إحداثها داخل قرية الهياتم التابعة لمركز المحلة بمحافظة الغربية، حيث وهبت الحاجة الطاف درويش أرضها التي اشترتها بعد أن باعت ذهب زواجها ؛ لبناء مدرسة نموذجية فنية و معهد للأورام بالقرية ،وذلك لأنها رأت أن مثل هذه المدارس غير متوفر بقريتها، بالإضافة إلى أنها تحمل أكبر نسبة لمرضى السرطان على مستوى قرى ومراكز محافظة الغربية ، وفاءا لنذر قد قطعته على نفسها؛ لتشفى من حساسية تسببت فيها عضة كلب ، قد عقرها منذ أكثر من نصف قرن ، ،

بالرغم من أنها تعيش وحيدة في غرفة من بيت والدها، يكسو جدرانها طبقة أسمنتية خشنة ، تملؤها ذكريات الماضي وبقايا أثاث لوالدتها ،بعد أن احترق عفشها في الحريق الهائل ،الذي وقع عام 1977 بالقرية ، فلم تفكر في تجديد أو حتى طلاء غرفتها ، بل كان هدفها أسمى من ذلك وهو السير على خطى أبيها الشيخ محمد مصطفى درويش ، أحد علماء ومشايخ القرية وصديق الشيخ شلتوت - رحمة الله عليهما - والذي نفذ العديد من المشروعات لخدمة أهالي القرية، هذا علاوة على المداومة على آداء فريضة الحج والعمرة كل عام ومساعدة المحتاجين من أهالي القرية.

تقول الحاجة ألطاف محمد مصطفى درويش ، " أنا أبلغ من العمر 80 سنة ونفسيتي تأثرت كثيرا لعدم قدرة اى مسئول على أخذ قرار بقبول تبرع ب16 قيراط، مشيرة أنها حاولت مرارا وتكرارا على مدار 6 سنوات أن تقابل إلى اللواء أحمد ضيف صقر محافظ الغربية الأسبق ، ولكن دون جدوى ؛لذا سأمت من كثرة التنقل بين المسئولين والتنفيذيين ، وعكفت في تأجير الأرض ،حتى تصل إلى مسئول يهتم بتنفيذ رغبتها ويتخذ إجراء على أرض الواقع تجاه ما تطمح إليه ".

أوضحت درويش ، أنها قد تعرضت في طفولتها للعقر من كلب مسعور ، أصيبت على إثرها بحساسية ظلت تعالج منها سنوات طوال ، وعندما سيطر عليها اليأس والحزن بسبب طول فترة العلاج من هذا المرض ، فكرت أن توهب 16 قيراط للدولة ،من إجمالي 17 قيراط أرض ملكها ، اشترتها عام 1975 ، بعد أن باعت ذهب زواجها ،حيث كان يبلغ سعر قيراط الأرض وقتها 35 جنيه .

أضافت ، أنها أبلغت بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لها 3مرات ،منهم دعوة في شهر رمضان لتناول إفطار الأسرة المصرية، لكن حال المرض دون تلبيتها لهذه الدعوات ،حيث كان غير مسموح لها بالسفر لمسافات طويلة ، لافتة أنها اشترت هدية للرئيس وزوجته من آخر عمرة أدتها عام 2016 ، وطالبت مرارا وتكرارا أن تسلمها له يدا بيد ،لكن لم تتمكن من ذلك ،ومازالت محتفظة بها ،ولا تسمح لأى شخص أن يراها ؛أملا أن تقابله وتعطه إياها .

و ،لافتة أنها لا ترغب في مقابلة أي محافظ بل الرئيس وفقط ،قبل أن يأخذ رب العالمين أمانته ، وذلك لثقتها في تنفيذه رغبتها في هذا المشروع ".

وأكدت انها اتفقت مع أخواتي على تحويل منزل والدي إلى مركز لتحفيظ القرآن الكريم ، بعد وفاتى ،متمنية أن تقابل الرئيس السيسي وتسلم له الأرض ،وترى المعدات بها لتنفيذ المشروع قبل أن تموت