"السيلفي" هوس العصر : ظاهرة ابتدعها الشباب وانتقلت عدواها لجميع الفئات

الخميس 28 يونيو 2018 12:47 م
"السيلفي" هوس العصر : ظاهرة ابتدعها الشباب وانتقلت عدواها لجميع الفئات
هوس السيلفي
تقرير - بسمة على وأشرقت ناصر وإسراء القسطاوي

اصبحت ظاهرة التصوير الفوتوغرافي الحديثة "السلفي" من الظواهر العصرية التي انتشرت مؤخرا بشكل غير عادي فأصبحت تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي يوميا فهي لم تعد مجرد ظاهره بل تشكل هوساً لدي الكثير من مختلف الاعمار فلا يخلو اي هاتف من الصور التي يلتقطها الشخص لنفسه او مع اصدقائه او مع عائلته  فاختلفت طريقة واسلوب التقاط الصورة وهدفها من الماضي الي الحاضر فالتصوير في حد ذاته في الماضي كان يمثل عقبه في الادوات والتقاط الصورة وتبيضها وتعديلها ، واما في الحاضر فاختلف الوضع لعدة اسباب منها الانفتاح الثقافي والاجتماعي وايضا الانفتاح علي العالم الاخر وظهور ما يسمي بالعولمة .

والانترنت والسوشيال ميديا هما الادوات التكنولوجية الميسرة لالتقاط السيلفي وعلي ابعد الحدود والمسافات سواء كان بالطول او العرض ومن هنا اصبح ما يسمي بهوس السيلفي الذي انتشر علي السوشيال ميديا وبطريقة مخيفة .

ونظراً لأهمية هذا الموضوع فقد أجريت ابحاث عديدة علي هذا الموضوع حيث يقول الدكتور احمد توفيق استاذ علم نفس أن التقاط الصور بالكثرة المفرطة يمكن ان يؤدي الي الاصابة بالاكتئاب وعدم الشعور بالرضي عن النفس والاتجاه الي عمليات التجميل خصوصا عملية تجميل الوجه لاعطاء مظهرا لائقا في الصورة واعجاب الغير بها .
وتوضح اميره ابو العينين طالبة جامعية من ايجابيات التصوير السيلفي ان التقاط الصور يهدف الي تخليد اللحظة وتوثيق لذكري معينة ولكن ليس في الاذهان انما في صورة فقط ويمكن ان تعطي الصورة ثقة بالنفس عند الشخص .
وتضيف ماجده البرماوي طالبة جامعية بما اننا في مجتمع شرقي له عاداته وتقاليده عمرنا مكنا بنشوف او نسمع عن السيلفي زمان لكن حاليا نمشي في الشارع نلاقي البنات واقفه بتتصور في اي مكان وفي أي وقت وأمام المولات التجارية وداخل المدارس والجامعات ولم يقتصر الأمر علي ذلك بل نجد العاملون فى أشغالهم يستخدمون الهواتف ويلتقطون الصور السيلفي والعمال فى المطاعم والموظفون فى المكاتب ولم تقتصر هذه الظاهرة على الصغار أو الشباب فقط بل الكبار أيضاً ووصل الأمر لترك بعض العاملين فى مرفق الاسعاف عملهم وانشغلوا بالتصوير السلفي أثناء تواجدهم فى حادث حريق وكأنهم يوثقون لحظة عملهم في ظاهرة أصبحت معتادة فى المجتمع بكل فئاته ولم تقتصر على فئة معينة .
ويشير حازم الاشطوخي ان التقاط صور السيلفي متعلق بظهور التليفونات الحديثة والسوشيال ميديا وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي اصبحت بمثابه صندوق لذكرياتنا وهذا كنوع من انواع التطور ولا نعلم ما سيتم في الاعوام القادمة من تطور أحدث قد يقذي على هذه الظاهرة .