مولد سيدي عبد الحميد شاهين بالسنطة حكاية من ألف ليلة وليلة

الأربعاء 07 نوفمبر 2018 05:48 م
مولد سيدي عبد الحميد شاهين بالسنطة حكاية من ألف ليلة وليلة
مولد سيدي عبد الحميد شاهين بالسنطة حكاية من ألف ليلة وليلة
المقام
كتب - سارة عزت وأميرة سالم


تمتلأ القرى المصرية بحكايات وأساطير كثيرة لايعلمها إلا أهلى تلك القرى والتى توارثوها أبا عن جد ومن بين تلك القصص نجد قصة مولد سيدي عبد الحميد أبو العزم شاهين والذى تحتفل به قرية كفر سالم النحال التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية فى شهر نوفمبر من كل عام إيمانا منهم بكرامات هذا الرجل الذى رحل عن عالمنا منذ سنوات ومازالت قصته تعيش حتى الآن ولا يعلم أحد إن كانت حقيقة أم أنها مجرد حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة.

 قامت "كاميرا المصير اليوم" بجولة بالقرية للبحث وراء هذا المولد الذى تتجلى مظاهر الإحتفال به فى كل مكان والتقت بعدد من الأهالى الذين بدئوا فى سرد قصة هذا المولد والتى سنعرضها بين أيديكم فى السطور القادمة. "

 الشيخ عبدالحميد كان بينه وبين ربنا عمار صحيح كان بيصلى الصبح الساعة 9 فى الغيط بس كراماته بانت بعد مامات" كانت هذة الجملة هى مفتاح القصة التى سردها أهالى قرية كفر سالم النحال والتى أوضحوا فيها أن هذا الرجل قد رحل عن الدنيا بتاريخ 13 مارس عام 1983 وعاش حياته راضيا بما قسمه الله له وكان أخ لـ 5 بنات ظل حياته بأكملها يردد جملتين "يوم موتى يتفرجوا عليه السبع بلاد" و "أنا وردة وسط شوك"

 وأضاف أهل القرية أنه فى حياته لم يكن متقربا لله عز وجل بشكل كبير فقد كان رجلا بسيطا يصلى الصبح فى أرضه فى التاسعة صباحا إلى أن جاء يوم وفاته والذى كان ذاهبه فيه للحصول على معاشه وبعد وصوله عاد مرة أخرى ليصطحب والدته وفى طريقه توفى وهو يركب "حماره" ومن هنا بدأت رحلة كراماته منذ لحظة الغسل والذى تحول فيها جسده للون الأبيض يشبه القطن _على حد وصفهم- ورغم أنه كان مريضا ويعانى من كبر حجم بطنه إلا أن جسده عاد إلى طبيعته فى وقت الغسل وفاحت رائحة المسك منه وطافت جنازته البلد بأكملها ودخل المسجد مرة أخرى وصلى عليه الناس صلاة الجنازة مرتين وتحولت جنازته لفرح تتعالى فيه أصوات الزغاريد.

 وأكمل الأهالى حكايتهم عن هذا الرجل الذى يقيمون الإحتفالات به موضحين أنه بعد دفنه بأسبوع جاء لشخص فى المنام وأخبره أنه فى مكان ما وعندما ذهب الشخص لهذا المكان رأى حمامة بيضاء ترقد على بيضها ومن هنا قرر أهالى القرية أن يذهبو للمركز وأخذوا تصريح ببناء مقام له فى هذا المكان إلا أن مأمور المركز آن ذاك لم يصدق تلك الحكاية ولكن روح الشيخ ظلت تطاردة على مدار 21 يوم ولم يستطيع ممارسة حياته بشكل طبيعي فكان يراه فى كل مكان يتواجد فيه وبالفعل تم بناء المقام ولكنه كان يهدم ثلاث مرات متتالية ثم جاء لشخص آخر فى المنام وهذا الشخص مقيم فى السعودية وعاد لبناء المقام وبعد 21 يوم من وفاته وجدوا جثمانه سليم ورائحته كالمسك ثم جاء لشخص ثالث فى المنام ايضا وطلب منه أن يقيموا له "حضرة أو ليلة" ومنذ هذا اليوم وتحتفل القرية به فى هذا الشهر من كل عام.