ورحل فيلسوف الغبرة .. مع السلامة يا عم كرم

الأربعاء 17 مارس 2021 03:07 م
ورحل فيلسوف الغبرة .. مع السلامة يا عم كرم
ورحل فيلسوف الغبرة .. مع السلامة يا عم كرم
الصحفى كرم مطاوع مع الصحفى محمد عز
بقلم - محمد عز

لم نكد نفيق من صدمة وفاة أخي وصديقي أحمد أبو ريه الذي وافته المنية في حادث أليم ، تاركا خلفه طفل لا يتعدي سنتين وآخر في بطن أمه لم يري النور بعد ، إلا ويأتي رنين الهاتف من أخي في رحلة البحث عن المتاعب إسلام الخياط ، باكيا إسلام عبر الأثير عمك كرم مات يا محمد ، في ايه يا ابني اهدي فهمني ،الأستاذ كرم مطاوع مات
حرام عليك يا عم إسلام لم نبك على أبو ريه حتى الآن كما ينبغي. فلم تفجعني بصدمة جديدة ؟ أنا.. لم أصرخ حتى اللحظة من هول الفراق بمثل حجم الألم..
الموت يا سيدي علينا حق وحقك علىّ يا صحبي ، حقك علي يا عم كرم حقك علي يا عجينة مصر ، وصوت الأرض ، وانين السماء ، لولا إن الموت حق ما كان خد الأحبة والصحاب
الموت دنا يا عم إسلام وصل لحدنا خد أبو ريه وخد عم كرم في يومين متتاليين خبط علي بابنا ونط من شباكنا ،
عم كرم مات يا دكتور مجدي يا حفناوي ، لساك تسألني هنروح لأستاذ كرم أمتي ، فاكر يوم ما زرته وداعبت محمد وسيف وطلب مننا نتصور سويا لتكون صورة الوداع ، لبيت طلبك مرة وخالفت موعدك مرات يا دكتور مجدي ، سامحني يا دكتور وسامحني يا عم كرم
عم كرم مات يا إسلام يا خياط قبل ما نزوره زي ما وعدتك وزي ما انت طلبت فاكر يوم ما روحناله وقال لنا النهاردة عيد
مش هنسي يا عم كرم يوم ما مرضك تقل عليك وزرتك اواسيك وقلت لي نفسي أموت وربنا يختمها معايا علي خير ، أنا بقيت تقيل يا محمد مسئولية على الغير بلا معنى، مهمة إنسانية بلا جدوى بكيت يا عم كرم وقلت لي أنا كمالة عدد،
مين قال يا فيلسوف الغبرة مين قال والله لأنت اثقل في أرض الوطن من آلاف بلا معني عشت عمرك مدافعاعن الغلابة وباحثا عن الحقيقة
عرفتك عام 1998 اسم وكيان في وفد الدلتا ومن ثم صوت الغربية وصاحب الغربية اليوم والتي ناضلت من خلالها عبر عمرك متمسكا بالأصول وداعيا إلي الوطنية ، اختلفت معك لكنك ابيت إلا أن توصفني بالأصيل حتي وقت الخلاف
مر العمر سريعا يا عم كرم لميت أغراضك ونزعت روحك ورحت لدار الحق تاركا كل ما هو زيف كما وصفته ،والله لأبكينك ولمثلك فلتسيل الدموع ولفقدك تنهار الاصول
مات شهيد الصحافة ، رحل فيسلوف الغبرة
رحم الله اخي وصديقي واستاذي فيلسوف الغبرة كرم مطاوع وبارك في أبنائه محمد وسيف ، وألهمنا الصبر والسلوان